هذه نسخة مسودّة. غير مفهرسة في Google، وغير ظاهرة في صفحة المدونة. للمعاينة فقط قبل النشر الرسمي.
استراتيجية4 يوليو 20267 دقائق

عبارة التموضع بـ 9 كلمات. كيف تشرح شو بتعمل لمن لا يعرفك

لو ما قدرت تشرح شغلك بـ 9 كلمات، الناس ما رح تفهمك ولا تثق فيك. هاي صيغة بتختبر تموضعك بوضوحه، مش بطوله.

استشاري مالي في جدة وقف قدام شخص بحفلة عشاء. سأله: «شو بتشتغل؟». رد: «أنا بساعد الناس يديروا أموالهم ويحققوا أهدافهم المالية ويبنوا مستقبل آمن من خلال استراتيجيات استثمارية مدروسة ومخصصة حسب وضع كل واحد».

الشخص هز راسه، قال «حلو»، وراح يحكي مع حدا ثاني.

في نفس الحفلة، استشارية ثانية سُئلت نفس السؤال. ردت: «بساعد الأطباء يستثمروا مدخولهم بدون ما يخسروه». الشخص توقف، سألها سؤال، وأخدوا رقمها.

الفرق مش بالخبرة. الفرق إن الأول حكى 25 كلمة ما علقت بدماغ حدا، والثانية حكت 9 كلمات اشتغلت من أول ثانية.

لو ما قدرت تشرح شغلك بجملة قصيرة وواضحة، المشكلة مش إنك ما حكيت كفاية. المشكلة إنك ما اخترت كفاية.

ليش 9 كلمات بالضبط

مش لأن في سحر بالرقم تسعة. الفكرة إن أي حدا بيسمعك لأول مرة عنده نافذة انتباه ضيقة جداً. ثواني معدودة بيقرر فيها: «هاد بيهمني أو لأ؟».

لما تحكي جملة طويلة فيها كل شي بتعمله، دماغ السامع بيعمل عكس اللي بدك إياه. بدل ما يحفظ، بينسى. بدل ما يثق، بيتشتت. الجملة اللي بتحاول تقول كل شي، ما بتقول ولا شي.

التسع كلمات مش حد نهائي. هي اختبار. لو قدرت تشرح شغلك بهالطول، معناه إنك تعرف بالضبط مين عميلك وشو وجعه. لو ما قدرت، معناه إنك لسا مش واضح حتى مع حالك.

جرّب هلأ. اشرح شغلك بـ 9 كلمات أو أقل. لو حسيت إنك بتخسر معلومات مهمة، هاي إشارة إنك بتحاول تخدم كل الناس بمرة وحدة.

صيغة التسع كلمات

في قالب بسيط بيشتغل لأي خبير أو مدرب أو استشاري:

بساعد [مين] يـ [نتيجة] بدون [الوجع الأكبر].

خليني أفكك كل جزء.

مين: الفئة المحددة

مش «الناس»، مش «أي حدا». فئة تقدر تتخيلها بوجه وعمر وموقف.

غلط: «بساعد الناس على النوم». صح: «بساعد الأمهات الجداد». الأولى عامة، الثانية محددة وبتوصل أسرع.

كوتش نوم في الكويت غيّر «بساعد أي حدا عنده أرق» لـ «بساعد المدراء التنفيذيين». نفس الخدمة، بس صار يحكي لفئة تعرف حالها بالوصف.

يـ: النتيجة المحددة

مش «يتحسن» ولا «يطور حياته». نتيجة ملموسة العميل بيحس فيها.

غلط: «يصيروا أصح». صح: «يخسروا 10 كيلو بعد الولادة». النتيجة الملموسة تبيع، الكلام العام لأ.

النتيجة لازم تكون شي العميل يقدر يتخيله ويقيسه. كل ما كانت محددة أكثر، كل ما صارت أقوى.

بدون: الوجع اللي بيخاف منه

هاد الجزء اللي بيميزك. كل عميل عنده اعتراض داخلي يمنعه يبدأ. لما تذكره أنت قبل ما يحكيه هو، بيحس إنك فهمته.

  • مدرب لياقة: «بدون جيم، 20 دقيقة باليوم»
  • استشاري مالي: «بدون مخاطرة على رأس مالك»
  • مدرب أعمال: «بدون ما تترك وظيفتك»

الـ «بدون» بيجاوب على أكبر مخاوف العميل قبل ما يسأل. هاي اللي بتحوّل جملة عادية لجملة بتبيع.

أمثلة قبل وبعد

شوف كيف الصيغة بتحوّل تموضع ضبابي لتموضع واضح:

معالج نفسي في الإمارات

  • قبل: «أقدم جلسات علاج نفسي لمختلف الحالات والاضطرابات بأساليب حديثة ومعتمدة».
  • بعد: «بساعد الموظفين المحترقين يرجعوا يحبوا شغلهم».

استشارية مطاعم في الرياض

  • قبل: «أساعد أصحاب المطاعم على تطوير أعمالهم وزيادة أرباحهم وتحسين العمليات».
  • بعد: «بساعد المطاعم الصغيرة تربح بدون ما تكبّر القائمة».

مدرب تربية في قطر

  • قبل: «مدرب تربوي متخصص في تطوير مهارات الأهل في التعامل مع الأطفال بمختلف الأعمار».
  • بعد: «بساعد الأهل يوقفوا صراخ المغرب بدون عقاب».

لاحظ شي. النسخة «بعد» في كل حالة أقصر، أوضح، وأسهل تتذكرها. مش لأنها حذفت معلومات. لأنها اختارت أهم معلومة.

الخطأ اللي بيقع فيه الكل

أكبر اعتراض بتسمعه: «بس أنا فعلاً بساعد فئات كثيرة، ليش أحصر حالي بوحدة؟».

الجواب إن جملة التموضع مش عقد قانوني. مش بتمنعك تخدم غير عميلك. هي بس باب الدخول.

المعالج اللي بيقول «بساعد الموظفين المحترقين» رح يجوه ناس مش موظفين كمان. لأن الوضوح بيجذب حتى اللي برّا الفئة. بس لو قال «بساعد الجميع»، ما رح يجوه لا الموظفين ولا غيرهم. لأن محدا بيحس إنه مقصود.

التموضع الضيق مش بيحبسك. بيخليك مرئي كفاية عشان الناس تلاقيك أصلاً.

الفرق بين قدرتك وتموضعك:

  • قدرتك = شو تقدر تعمل (واسعة، عادي)
  • تموضعك = شو الناس بتعرفك فيه (لازم تكون ضيقة)

تقدر تخدم الكل. بس عرّف نفسك لواحد.

كيف تختبر جملتك

بعد ما تكتب جملتك بالتسع كلمات، مررها على ثلاث اختبارات:

  1. اختبار الغريب: لو قلتها لحدا ما بيعرفك بالطابور، بيفهمها بمرة وحدة؟ لو احتاج توضيح، طوّلت كثير.
  2. اختبار التخصيص: الجملة تنطبق على أي خبير بمجالك؟ لو نعم، هي عامة. لازم حدا يقرأها ويحس إنها عنه هو بالذات.
  3. اختبار التذكر: بعد يوم، الشخص يقدر يعيدها بكلماته؟ لو نسيها، معناها ما علقت.

لو نجحت بالثلاثة، عندك جملة بتشتغل لما تكون أنت مش موجود تشرح.

الخلاصة

شغلك مش بينقاس بكم خدمة بتقدمها. بينقاس بكم بسرعة حدا بيفهم ليش يحتاجك.

  • لو ما قدرت تشرح شغلك بـ 9 كلمات، أنت لسا مش واضح، مش بحاجة لكلمات أكثر
  • الصيغة: بساعد [مين] يـ [نتيجة] بدون [الوجع الأكبر]
  • المحدد بيغلب العام في كل اختبار: الفهم، الثقة، التذكر
  • التموضع الضيق بيجذب حتى اللي برّا الفئة، لأن الوضوح بحد ذاته جاذب

أول شي بيشوفه أو بيسمعه العميل عنك = جملتك. لو علقت بدماغه، صار عندك مكان فيه. لو ضاعت، ضعت معها.

اقرأ بعد هاد:


خطوتك التالية: خد جملتك بالتسع كلمات وحطها أول شي يشوفه الزائر. لو شغلك يستاهل موقع يعكس قيمتك الحقيقية ويوصل تموضعك بوضوح من أول ثانية، الواجهة الرقمية. مشروع موقع + هوية بصرية كامل للخبراء الجادين.

خطوتك التالية

إذا وصلت لمرحلة عملك يستحق موقع يعكس قيمته الفعلية، خذ خطوة من الاستبيان.

ابدأ من الاستبيان
النشرة البريدية

عجبك المقال؟ المقال الجاي يصلك على بريدك مباشرة. مقال أو اثنين بالشهر، ولا حشو.

مقالات أخرى