أكثر إشي بيوقف الخبير عن تسويق نفسه: إحساس إنه عم يتباهى. محامي ملكية فكرية بيشتغل بصمت سنين، شغله ممتاز، بس بيرفض ينشر عن نفسه لأنه بيحس إنها "قلة أدب مهنية". النتيجة: ناس بتحتاجه بالضبط، وما بتعرف إنه موجود.
المشكلة إنه فاهم تسويق النفس غلط. تسويق نفسك مش تباهي بإنجازاتك. هو إنك تخلّي الشخص الصح يفهم بسرعة شو بتحل إله، عشان لما يحتاجك يتذكرك. هاد المقال بيوضّح كيف.
الفرق بين التباهي والتسويق
التباهي بيحكي عنك أنت: شهاداتي، جوائزي، عدد عملائي. التسويق بيحكي عن العميل: مشكلتك هاي، وهيك بتنحل.
طبيب أطفال بدل ما يكتب "خبرة 15 سنة وعضو بجمعيات دولية"، بيكتب "ابنك بيرفض الأكل وكل وجبة صارت معركة؟ في أسباب طبية بسيطة وحلول". الأول بيمدح حاله، والثاني بيلمس قلق أم قاعدة تقرأ الساعة 11 الليل. مين فيهم بيخلّيها تحجز؟
تسويق نفسك مش بطولة عنك. هو خدمة بتقدّمها قبل ما يدفعلك حدا: بتساعد الشخص يفهم مشكلته أوضح. وهاد بحد ذاته بيبني ثقة.
ثلاثة أشياء لازم الناس تعرفها عنك
عشان حدا يسوّقك بعقله (يتذكرك لما يحتاجك)، لازم يعرف ثلاثة أشياء بوضوح.
شو بتعمل تحديداً. مش "استشارات قانونية". "بحمي العلامات التجارية للشركات الناشئة قبل ما حدا يسرقها". محدد لدرجة إن صاحب مشروع ناشئ يحس إنها إله.
لمين بتعمله. لما تكون واضح لمين، الناس اللي مش جمهورك بتمشي، واللي هم جمهورك بيقتربوا. وهاد كويس. الوضوح بيفرز.
ليش أنت تحديداً. مش لازم تكون الأرخص ولا الأشهر. لازم يكون عندك زاوية: تخصص دقيق، طريقة مختلفة، أو فهم لشريحة معينة أحسن من غيرك.
كيف تسوّق نفسك بدون ما تحس إنك تتباهى
المفتاح: حوّل كل "إنجاز" لـ"فائدة للقارئ".
بدل "أنهيت 200 قضية"، احكِ قصة قضية وكيف انحلت وشو تعلّمت منها. مستشار ضريبي بدل ما يقول "بوفّر على عملائي آلاف الدنانير"، بيشرح خطأ ضريبي شائع بيقع فيه أصحاب المحلات وكيف يتجنّبوه. هو عم يبيّن خبرته، بس بشكل بيفيد القارئ، مش بشكل بيمدح حاله.
كل ما قدّمت قيمة قبل ما تطلب، صار تسويق نفسك طبيعي. الناس بتثق باللي بيعلّمها، مش باللي بيمدح حاله.
الاستمرار هو اللي بيثبّت اسمك
تسويق النفس مش بوست واحد قوي. هو حضور ثابت لفترة طويلة كفاية لحد ما اسمك يرتبط بمجالك براس الناس.
اللي بينشر بنوبات (أسبوع نشاط وبعده شهر صمت) بيضل غريب. واللي بيظهر باستمرار بنفس الرسالة، بيصير أول اسم بيجي ببال الناس لما تحتاج تخصصه. مش لأنه الأشطر، لأنه الأوضح والأثبت. استمرار، لا حملة.
الخلاصة
تسويق نفسك مش قلة أدب ولا تطبيل. هو إنك تتحمّل مسؤولية إن الناس اللي بتحتاجك تعرف إنك موجود وتفهم شو بتحل إلها. لو خبرتك حقيقية، السكوت عنها مش تواضع، هو حرمان لناس كانت رح تستفيد.
اللي بيضل ساكت خوفاً من التباهي، بيترك السوق للأصوات الأعلى مش الأكفأ. واللي بيتعلّم يحكي عن قيمته بلغة العميل، بيبني حضور بيشتغل وهو نايم.
اقرأ أيضاً
خطوتك التالية: إذا حسيت إن هاد الإشي بحكي عنك تحديداً، احجز جلسة. ساعة وحدة، تشخيص واضح لوين أنت الآن.