أكثر سؤال بيسألوه الخبراء والمدربين: "كيف اجذب عملاء؟". وأول جواب بيجي ببالهم غالباً غلط: "بدي أزيد متابعيني" أو "بدي أنشر أكثر".
مستشار موارد بشرية بنشر يومياً سنة كاملة. وصل 12,000 متابع. عدد العملاء اللي جابهم هالحساب طول السنة: ثلاثة. مش لأنه ما بيشتغل، بالعكس بيشتغل كثير. بيشتغل على الإشي الغلط.
جذب العملاء مش لعبة أرقام. هي لعبة وضوح. وهاد المقال بيوضّح الفرق، وبيعطيك الإطار اللي بيجيب أول عملائك فعلاً.
ليش "زيادة المتابعين" هدف غلط
المتابع مش عميل. المتابع شخص ضغط زر، غالباً لأن محتواك سلّاه أو أفاده دقيقة. هاد ما بيعني إنه يحتاج اللي بتبيعه، ولا إنه قادر يدفع، ولا إنه أصلاً جمهورك الصح.
في خبراء عندهم 50,000 متابع وما بيبيعوا، وفي غيرهم عندهم 1,500 وعندهم قائمة انتظار. الفرق مش بالعدد. الفرق إن الـ1,500 هدول الناس الصح، بيسمعوا الرسالة الصح، بلحظة احتياجهم الصح.
لما تطارد العدد، بتوسّع جمهورك لناس ما بتشتري. وكل ما توسّعت غلط، صار محتواك أعم، والأعم بيجذب متفرّجين، مش مشترين.
الإطار: ثلاثة أسئلة قبل أي محتوى
جذب العملاء بيبدأ قبل ما تكتب بوست. بيبدأ بثلاثة قرارات.
القرار الأول: مين بالضبط؟
مش "الكل". مش "أي حدا بدّو يتحسّن". شخص واحد، محدد لدرجة تقدر تتخيّله.
محامية متخصصة بقضايا العقارات قررت تخاطب "اللي اشترى شقة على الخارطة وتأخّر تسليمها". مش "أي حدا عنده مشكلة قانونية". لما ضيّقت، صار كل واحد عنده هالمشكلة بالذات يحس إنها بتحكي معه هو.
كل ما الشخص أوضح، كل ما رسالتك أقوى. الوضوح قبل الإنتاج.
القرار الثاني: أي مشكلة محددة بتحل؟
الناس ما بتدفع لخبرتك. بتدفع لحل مشكلة بتوجعهم الآن. خبرتك أداة، المشكلة هي السبب.
طبيبة جلدية ما بتقول "خدمات العناية بالبشرة". بتقول "بأخلّي آثار حب الشباب تختفي قبل عرسك بثلاثة شهور". نفس الخبرة، بس وحدة بتوصف وظيفة، والثانية بتلمس وجع وموعد.
اكتب المشكلة بكلمات عميلك هو، مش بمصطلحاتك أنت. لو بتقدر تقول المشكلة أوضح منه، رح يحس إنك الوحيد اللي بيفهمه.
القرار الثالث: وين بيدوّروا فعلاً؟
عميلك مش لازم يكون على نفس المنصة اللي بتحبها أنت. بعض العملاء بتلاقيهم بجوجل لما يكتبوا مشكلتهم. بعضهم بمجموعات متخصصة. بعضهم بإحالة من شخص بيثقوا فيه.
مدرب تأهيل نطق للأطفال اكتشف إن أمهات أطفاله مش بيدوّروا على إنستقرام. بيدوّروا بجوجل: "ابني عمره 4 سنين وما بيحكي منيح". فحوّل جزء من جهده لمحتوى بيجاوب هالسؤال بالضبط. وصله ناس كانت فعلاً بتدوّر على حل، مش بتتسلّى.
القمع: من جذب الانتباه لجذب العميل
لما تحدد المين والمشكلة والمكان، بيصير عندك اتجاه. بس الانتباه وحده ما بيكفي. لازم طريق يمشي فيه الشخص من "سمعت فيك" لـ"دفعتلك".
هاد بيحتاج محتوى بيبني الثقة (مش بس بيلفت النظر)، وعرض واضح يعرفوا إنك بتشتغل وكيف، وسبب يتحرّكوا الآن. الانتباه بيفتح الباب، والثقة والوضوح بيدخّلوا الناس منه.
اللي بيجذب عملاء باستمرار، مش بيطارد فيروسية كل أسبوع. بيبني حضوراً يخدم عمله: واضح لمين، عن أي مشكلة، وبطريق موصول للبيع. استمرار، لا حملة.
الخلاصة
السؤال "كيف اجذب عملاء؟" مش جوابه "انشر أكثر" ولا "كبّر حسابك". جوابه: كن واضح لدرجة إن الشخص الصح يحس إنك بتحكي معه هو، عن مشكلته هو، بالمكان اللي بيدوّر فيه هو.
اللي بيضل يطارد المتابعين رح يجمع جمهور كبير وجيب فاضي. واللي بيختار الوضوح، بيجمع جمهور أصغر وقائمة انتظار. الفرق مش بالشطارة بالمحتوى. الفرق بثلاثة قرارات بتتخذها قبل ما تكتب حرف.
اقرأ أيضاً
- كيف تحدد عميلك المثالي
- كيف تعمل عرض لا يقاوم
- كيف تطلب إحالة من عميل راضٍ
- كيف اسوق مشروعي الصغير بدون ميزانية كبيرة
خطوتك التالية: إذا قررت تبني حضوراً يجذب العملاء الصح على المدى الطويل بدل ما تكمّل تخمّن، الشراكة الشهرية مفتوحة. عدد محدود، استبيان أولاً.