هذه نسخة مسودّة. غير مفهرسة في Google، وغير ظاهرة في صفحة المدونة. للمعاينة فقط قبل النشر الرسمي.
استراتيجية11 سبتمبر 20266 دقائق

ليش تويتر/X مهمل من الخبراء العرب رغم قوته - الفرصة الضائعة

إنستقرام مكتظ بالخبراء وتيك توك مش للجميع. تويتر/X فيه جمهور يدفع وما فيه منافسين كثيرين يزاحمونك عليه.

محامي شركات في عمّان موجود على إنستقرام منذ 4 سنين. 3,200 متابع. ينشر مرتين أسبوعياً بانتظام. النتيجة؟ معظم عملاءه الجدد ما جاؤوه من إنستقرام، جاؤوه بالإحالة الشخصية. وكل عميل جاء من الإنترنت تقريباً جاء من تغريدة نشرها بالصدفة سنة 2022 وما تابع على المنصة بعدها.

لما سألته عن تويتر قال: "ما أعتقد إنه منصة جادة للعرب."

هاد الاعتقاد يكلّفه فعلاً.

من يوجد فعلاً على تويتر/X العربي

الخطأ الشائع هو أن المحامي وغيره يتخيل جمهور تويتر كما كان قبل 10 سنين: سياسة ونقاشات حادة بين ناشطين. الجمهور العربي على المنصة تغيّر بشكل ملحوظ.

هناك 3 فئات رئيسية تقضي وقتاً حقيقياً على تويتر/X الآن:

الفئة الأولى: أصحاب الأعمال والمديرون. الشخص الذي يأخذ قرارات شراء ما يجلس على ريلز كثيراً في وقت دوامه. يجلس على تويتر لأن المحتوى النصي يناسب وقت الانتظار، جلسة الغداء، التنقل اليومي. هاد الشخص لما يجد خبيراً يتابعه على تويتر يثق به بطريقة مختلفة عن إنستقرام.

الفئة الثانية: الخبراء أنفسهم. المنصة فيها تركّز عالٍ من خبراء في مجالات مختلفة. المحاسبون، المحامون، الأطباء الذين لديهم رأي واضح. وهؤلاء أحياناً يصبحون شركاء أو مصادر إحالة بشكل طبيعي.

الفئة الثالثة: الصحفيون والمدونون والمؤثرون. هم يصنعون الضجة. ومن يجدونه على تويتر يصلون لجمهور أوسع بكثير من جمهورهم المباشر.

ليش المنافسة على تويتر أقل

على إنستقرام، كل مجال فيه عشرات الخبراء العرب ينشرون يومياً. الكاروسيل، الريل، القصة. المحتوى البصري باهظ التكلفة ويحتاج وقتاً طويلاً للإنتاج.

على تويتر/X، تغريدة واحدة من 280 حرفاً تكتبها في دقيقة.

طبيب أسنان في الأردن جرّب 3 أشهور على تويتر كتجربة واضحة. ينشر تغريدتين يومياً: تغريدة تقنية بسيطة وتغريدة رأي عن إشياء تخص المرضى. بعد 3 أشهور كان عنده 1,400 متابع جديد، وعيادته تلقت 7 حجوزات مباشرة المتابعون نسبوها لتغريداته. مقارنة بـ 3 حجوزات من إنستقرام في نفس الفترة.

المنافسون القليلون يعني كل تغريدة تحتاج قيمة أقل لتصل لجمهورها. وعلى العكس تماماً من إنستقرام حيث يحتاج المنشور جودة استثنائية ومتسقة ليصل.

الفرق في طريقة البناء على تويتر

إنستقرام بيبني جمهوراً بالصورة والشكل والاتساق البصري. تويتر/X بيبني جمهوراً بالرأي والموقف والاتساق الفكري.

هاد الفرق يناسب الخبراء أكثر بكثير مما يناسب المؤثرين البصريين.

معالج نفسي في عمّان اكتشف إن محتواه على تويتر يجذب أشخاصاً مختلفين تماماً عن محتواه على إنستقرام. إنستقرام يجيب شباب بين 20 و30 يبحثون عن نصائح عامة. تويتر يجيب أشخاصاً بين 30 و45 يواجهون مشكلة محددة ويبحثون عن متخصص. مجموعة أصغر لكن أعلى استعداداً للدفع بشكل واضح.

"الرأي الواضح يجذب العميل الجاد أكثر من المحتوى الجميل." هاد ما لاحظه بعد 6 أشهور مقارنة بين المنصتين.

ما الذي ينجح على تويتر تحديداً

ليس كل محتوى ينجح على تويتر بنفس القدر. الصور الجميلة أقل أثراً من النص. الكاروسيل موجود لكن ليس المحرك الأساسي.

الموقف الواضح من قضية مهنية. "أنا أرى إن الطريقة الشائعة في علاج كذا غلط وهاد ليش." تغريدة بهاد الشكل تجذب تفاعلاً حقيقياً من ناس يتساءلون أو يتفقون أو يختلفون.

المثال المخالف للتوقعات. "جاءني مريض اعتقد الجميع إن مشكلته كذا. المشكلة الحقيقية كانت مختلفة تماماً." هاد يجذب فضول المهنيين وصاحب المشكلة معاً.

الخيط النقاشي المبني على خبرة حقيقية. 8 إلى 12 تغريدة تبني حجة كاملة حول موضوع واحد. هاد من أكثر أشكال المحتوى انتشاراً على تويتر بين الجمهور المهني.

الاعتراض الذي يمنع الخبراء من البدء

"أنا ما عندي وقت أدير منصة ثانية بجانب إنستقرام."

هاد الاعتراض منطقي لو كان تويتر يتطلب نفس جهد إنستقرام. لكنه لا يتطلب ذلك.

20 دقيقة يومياً: 10 دقائق تكتب تغريدتين وتغريدة رأي قصيرة، 10 دقائق ترد على 3 تعليقات أو تتفاعل مع حسابات في مجالك.

هاد الاستثمار ما يقارن بإنستقرام الذي يحتاج تصوير وتحرير وكتابة وتصميم.

مدرب قيادة في عمّان بدأ على تويتر بهاد الوقت بالضبط. 6 أشهور لاحقاً، المنصة تجيب له 3 من كل 10 عملاء جدد. وكل عميل جاء من تويتر دفع أعلى بمعدل 40% مما دفعه عملاء إنستقرام في نفس الفترة.

الخطأ الذي يرتكبه الخبير عند البدء

الخبير الذي يقرر يبدأ على تويتر بيقع في خطأ شائع: يحاول نسخ إنستقرام. ينشر كاروسيل معلومات، صور مع نص طويل، محتوى تعليمي بصري. هاد يشتغل على إنستقرام لكن يفشل على تويتر.

تويتر لا يكافئ المحتوى المصقول. يكافئ الرأي الواضح والموقف الجريء.

أفضل بداية: اختر 3 أشياء في مجالك تعتقد أن الرأي الشائع فيها خاطئ أو ناقص. اكتب عن كل واحدة تغريدة قصيرة بموقفك المباشر. مش "من المهم النظر لهاد الموضوع من زوايا متعددة." اكتب موقفك أنت: "الطريقة المتداولة في كذا خاطئة وهاد ليش."

إذا ما عندك رأي جريء في مجالك، تويتر ليس المنصة المناسبة لك. لكن إذا عندك رأي وتخاف من قوله علناً، تويتر بالتحديد هو المكان اللي رح يكافئك على قوله.

طبيب أسنان في عمّان كتب تغريدة تقول: "90% من الأسئلة التي تطرحها بحثك على غوغل عن أسنانك ستعطيك جواباً خاطئاً أو مبالغاً فيه. هاد مش نقص في غوغل. هاد لأن أسنانك تختلف عن أسنان كل من كتب عنها." التغريدة وصلت لـ 43,000 مشاهدة خلال 48 ساعة من غير إعلان.

موقف واضح في جملتين. هاد ما تكافئ عليه المنصة.

الخلاصة

تويتر/X مش المنصة للجميع. لكن للخبير الذي عنده رأي واضح ويريد جمهور يدفع، المنصة مقصّر في استغلالها أكثر بكثير مما هي مشبعة. الخبراء اللي تركوها خلّوا الساحة فارغة. هاد مش ذكاء منهم. هاد فرصة منك.

اقرأ بعد هاد:


خطوتك التالية: هل حضورك الرقمي يعكس مستواك الحقيقي؟ خبراء كثيرون يخسرون عملاء محتملين لأن حضورهم أونلاين لا يعكس قيمتهم الفعلية. اطّلع على الشراكة الشهرية

خطوتك التالية

إذا قررت تبني حضوراً يشتغل على المدى الطويل بدل ما تكمّل تخمّن، الشراكة الشهرية مفتوحة. عدد محدود، استبيان أولاً.

ابدأ من الاستبيان
النشرة البريدية

عجبك المقال؟ المقال الجاي يصلك على بريدك مباشرة. مقال أو اثنين بالشهر، ولا حشو.

بريدك للنشرة فقط، والإلغاء بضغطة من أي رسالة.

مقالات أخرى