استراتيجية20 يونيو 20267 دقائق

العطاء الاستراتيجي في نيتشك. متى تعطي مجاناً ومتى تكف

العطاء المجاني بدون استراتيجية يُعلّم الناس أن قيمتك لا تساوي ثمناً. العطاء الصحيح يبني ثقة وسلطة وجمهور مشترٍ. الفارق بين الاثنين في هاد المقال.

خبير تغذية بنى حسابه على مبدأ "أعطِ كل شيء مجاناً وستتحول المتابعة لمبيعات." 3 سنوات لاحقاً عنده 12,000 متابع و14 عميل دافع في السنة. الناس يحبونه، يشكرونه، ويرسلون له رسائل من نوع "شكراً غيّرت حياتي." والإيراد من كل هاد؟ 3,800 دولار في عام كامل.

المشكلة مش إنه كان كريماً. المشكلة إنه كان كريماً بدون اتجاه.

لماذا "كل شيء مجاناً" فكرة مكسورة

الفكرة ورائها بسيطة: اعطِ قيمة مجانية كثيرة، يثق الناس بك، يشترون لاحقاً. وهاي الفكرة منطقية جزئياً. لكن فيها افتراض خاطئ: إن العميل المحتمل يحتاج المزيد من القيمة المجانية قبل الشراء.

الواقع مختلف. بعد قدر معين من القيمة المجانية، العميل المحتمل ما بيتحرك لأنه ما حسّ بيوم الحاجة للدفع. انتظر المجاني الجاي. ولأنك بتعطيه، هو بينتظر.

مدرب كاريير أعطى 6 أشهر من نصائح مجانية شاملة عبر منشوراته الأسبوعية. كل أسبوع "دليل كامل" لمرحلة جديدة من البحث عن عمل. بعد 6 أشهر سأل جمهوره إذا بيهتموا بجلسة مدفوعة. الرد: "شكراً! استفدت كثيراً من مقالاتك." صفر شراء.

هو علّمهم إنه يعطي الكامل مجاناً. ليش سيدفعون الآن؟

ما الذي يجب أن تعطيه مجاناً

العطاء الاستراتيجي ما يخيّرك بين عطاء وعدمه. يخيّرك بين ما تعطيه.

أعطِ التشخيص. لا تعطِ العلاج.

مصمم داخلي بينشر عن أخطاء الإضاءة في غرف المعيشة. يشرح المشكلة بتفصيل: أنواع الإضاءة الخاطئة، التأثير النفسي، ليش الغرفة "تبدو صغيرة" رغم مساحتها. هاد تشخيص. القارئ يفهم المشكلة ويعرف أنها حقيقية.

لكنه ما بيعطي "حل كامل دليلك لإعادة تصميم الإضاءة بنفسك." لأن الحل هو ما يدفع له الناس.

الخط بين التشخيص والعلاج واضح في كل مجال. طبيب الجلدية بيشرح "ليش حبوب البشرة تعود بعد العلاج" هاد تشخيص. "ما هو البروتوكول الدقيق لحالتك" هاد علاج.

أعطِ الـ"ماذا" وليس الـ"كيف" الكامل.

"يجب أن تكون خطة التأهيل بعد الإصابة في 3 مراحل" هاد قيمة حقيقية. "هاي تفاصيل المرحلة الثانية لحالتك تحديداً" هاد دور الشراء.

متى تتوقف عن العطاء المجاني

توقف لما تكون تعطي إجابات لأسئلة يجب أن تدفع من أجلها. مستشار قانوني يرد على كل سؤال في تعليقات الانستقرام بإجابة قانونية كاملة. هاد ما يبني مصداقية فقط. بيعلّم الناس إن المشورة القانونية مجانية، وبيجعل من يدفع يحس "بكره كنت أحصل عليها مجاناً."

توقف لما يصبح الوقت تكلفة حقيقية. إذا إجابة السؤال تأخذ منك 20 دقيقة من تفكيرك الحقيقي، مش "رد سريع"، هاد وقت مدفوع.

توقف لما تشعر بالاستياء. إذا بدأت تنشر وعندك شعور "هاد الكلام يستحق دفعاً عليه"، جمهورك بيحس بهاد الاستياء في نبرة الكتابة. والاستياء في نبرة الكتابة يسمم الثقة بدون ما تشعر.

كيف يبدو العطاء الاستراتيجي في الواقع

مدرب عزف على البيانو أعطى 4 فيديوهات مجانية شهرياً. كل فيديو يشرح "لماذا" شيء في التعلم، لا "كيف" تؤديه. "ليش 80% من الناس يعلقون في نفس المرحلة." "ليش التكرار وحده ما يصنع تقدماً." "ليش الأغاني السهلة تصعب على المبتدئ."

الناس بعد كل فيديو كانوا يفهمون مشكلتهم أفضل. ولأنهم فهموا المشكلة ما عرفوا حلها، وصلوا إليه بأنفسهم.

معدل تحويله إلى عملاء من المتابعين الجدد وصل 34% في السنة الثانية. هاد رقم غير عادي.

قيمة العطاء المجاني مش في الكمية. في التوجيه نحو قرار.

الخلاصة

العطاء المجاني بدون استراتيجية يُعلّم الناس إن ما تملكه متاح للجميع وفي كل وقت. وهاد يدمر القيمة المدركة لما تبيعه. "استمرار لا حملة" ينطبق على العطاء بنفس القدر اللي ينطبق على البيع: عطاء متواصل ومدروس يبني ثقة تتراكم. عطاء عشوائي بلا اتجاه يبني جمهوراً ممتناً لا يشتري. وفرق 3,800 دولار مقابل جمهور 12,000 شخص ممتنّ هو ثمن بيدفعه آلاف الخبراء دون أن يعلموا.

اقرأ بعد هاد


هل حضورك الرقمي يعكس مستواك الحقيقي؟ خبراء كثيرون يخسرون عملاء محتملين لأن حضورهم أونلاين لا يعكس قيمتهم الفعلية.

خطوتك التالية: إذا قررت تبني حضوراً يشتغل على المدى الطويل بدل ما تكمّل تخمّن، اكتشف كيف نبني حضورك الاستراتيجي

خطوتك التالية

إذا قررت تبني حضوراً يشتغل على المدى الطويل بدل ما تكمّل تخمّن، الشراكة الشهرية مفتوحة. عدد محدود، استبيان أولاً.

ابدأ من الاستبيان
النشرة البريدية

عجبك المقال؟ المقال الجاي يصلك على بريدك مباشرة. مقال أو اثنين بالشهر، ولا حشو.

مقالات أخرى