مبيعات26 يونيو 20268 دقائق

بيع كورس اونلاين: خطوات تصميم دورتك الرقمية وبيعها من الصفر

تصميم وبيع كورس اونلاين من الصفر بخطوات عملية للخبير والمدرب. من اختيار الفكرة للتسعير للإطلاق، بأمثلة من نيتشات حقيقية.

مدرب مالي في الرياض قضى ثلاث شهور يصوّر 40 فيديو لكورس عن الميزانية الشخصية. حطّه على منصة، عمل بوست واحد، واستنى المبيعات. بعد شهر: 3 مبيعات، اثنين منهم أصحابه.

المشكلة مش إنه الكورس سيء. المشكلة إنه بناه بالترتيب الغلط. صوّر أول، وفكّر بالبيع آخر شي. هاد المقال بيعطيك الترتيب الصح لتصميم وبيع كورس اونلاين من الصفر، عشان ما تكرر نفس الغلط.

ابدأ بالمشكلة مش بالمحتوى

أول غلط: تبدأ تفكر "شو بدي أعلّم؟" بدل "شو المشكلة اللي الناس مستعدة تدفع عشان تحلها؟"

الناس ما بتشتري كورسات. بتشتري نتيجة. أخصائية تغذية ما بتبيع "كورس عن التغذية"، بتبيع "كيف تخسرين 10 كيلو بدون ما تحرمي نفسك من أكلات بتحبيها". الفرق إنه الأول محتوى، والتاني حل لوجع.

قبل ما تصوّر أي فيديو، اعمل هالشي: ارجع لأكتر 5 أسئلة بتتكرر من عملائك. كل سؤال متكرر = وجع حقيقي = موضوع كورس قابل للبيع. لو كنت لسا ما اشتغلت مع عملاء، روح على مجموعات فيسبوك في مجالك واقرأ شو الناس بتسأل وبتشتكي منه.

كوتش نوم اكتشف من أسئلة متابعيه إنه أكتر وجع هو "طفلي ما بينام إلا بحضني". بنى كل كورسه حول هالمشكلة الوحدة بدل ما يعمل كورس عام عن النوم. النتيجة كانت أقوى بكتير لأنه لمس وجع محدد.

في طريقة تانية بتأكدلك إنه الوجع حقيقي ومدفوع: شوف شو الناس صرفوا فلوس عليه فعلاً وما نفع معهم. أخصائية تغذية لاحظت إنه أغلب مريضاتها جرّبوا حميات كتير وبرامج جاهزة ودفعوا فيها، بس رجعوا للوزن نفسه. هاد مش بس وجع، هاد وجع الناس مستعدة تدفع عشانه لأنها دفعت قبل وما لقت حل. لما يكون الوجع مكلّف ومتكرر وفشلت معه حلول قبلك، هون عندك فكرة كورس قوية. أما الوجع اللي الناس ما بتعطيه أولوية بمصاريفها، حتى لو حقيقي، صعب تبيعه.

صمّم الناتج النهائي قبل الدروس

بعد ما تحدد المشكلة، حدد التحوّل: العميل وين قبل الكورس ووين بعده؟ هاد التحوّل هو وعدك، وكل درس لازم يخدمه.

مستشار هجرة قرر إنه كورسه ينقل الشخص من "تايه وما بيعرف من وين يبدأ" لـ"عنده ملف كامل جاهز للتقديم". هاد الناتج النهائي حدد كل درس: درس عن المستندات، درس عن كتابة خطاب التحفيز، درس عن الأخطاء اللي بترفض الطلب.

غلط: تحط كل اللي بتعرفه بالكورس عشان يبيّن "دسم". صح: تحط بس اللي بيوصل العميل للناتج النهائي. الزيادة بتشتت مش بتضيف قيمة.

ارسم خارطة من نقطة البداية للنتيجة، وكل محطة بالطريق تصير درس. هيك بيطلع الكورس مترابط، والطالب ما بيتوه ولا يحس إنه المحتوى مكدّس بدون اتجاه.

أنتج بأقل تكلفة ممكنة بالنسخة الأولى

أكبر فخ: تنفق فلوس وشهور على إنتاج فاخر لكورس لسا ما بعت منه ولا نسخة. هاد بيخليك تخاف تغيّر فيه بعدين، وبيأخّر إطلاقك.

النسخة الأولى لازم تكون بسيطة. سجّل الشاشة، استخدم مايك بسيط، صوّر بكاميرا الموبايل لو لزم. صاحب مطعم بوتيك سجّل كورسه عن "أساسيات المطبخ الإيطالي البيتي" بكاميرا موبايل وإضاءة نافذة. الكورس باع كويس لأنه المحتوى قيّم، مش لأنه التصوير سينمائي.

الناس بتشتري التحوّل، مش جودة الكاميرا. لما تثبت إنه الكورس بيبيع، وقتها استثمر بالإنتاج. هيك بتقلل المخاطرة وبتطلع للسوق أسرع.

الأهم إنه الصوت يكون واضح والشرح مرتب. هدول أهم بكتير من الإضاءة الاحترافية أو المونتاج المعقّد.

السعر مش رقم عشوائي

تسعير الكورس بيخوّف أغلب الخبراء، فبيحطوا سعر منخفض من الخوف. هاد غلط مزدوج: بيقلل أرباحك وبيخلي الناس تشكك بقيمته.

السعر لازم يعكس قيمة النتيجة، مش عدد الساعات. مدرب لياقة بيبيع كورس "تتخلص من ألم الظهر بـ15 دقيقة يومياً" ممكن يحط سعر عالي لأنه النتيجة (الخلاص من الألم) قيمتها كبيرة عند صاحبها، حتى لو الكورس ساعتين بس.

اسأل: قديش بيكلّف العميل لو ضل بالمشكلة؟ وقديش بيوفّر لو حلها؟ السعر بيقعد بين الرقمين، أقرب لقيمة الحل. كورس بـ300 ريال بيحل مشكلة بتكلّف صاحبها آلاف هو صفقة من وجهة نظر المشتري.

ابدأ بسعر متوسط، واطلعه تدريجياً مع كل دفعة وكل شهادة نجاح جديدة. التسعير المنخفض جداً بيجذب نوعية عملاء بتطلب كتير وبتقدّر قليل.

في حيلة بسيطة بتساعد العميل يشوف القيمة بدل ما يشوف الرقم بس. بدل ما تقول "كورس بـ400 ريال"، اربط السعر بالبديل اللي العميل عايشه الآن. مستشار هجرة بيقول لعملائه: مكتب يعبّيلك الملف بياخذ منك أضعاف هالمبلغ، وغلطة وحدة بالطلب بتأخّرك سنة كاملة. فجأة الكورس صار رخيص مقارنة بالبدائل. مش عشان غيّرت السعر، عشان غيّرت المرجع اللي العميل بيقارن فيه. وقت تسكت عن المقارنة، العميل بيقارن سعرك بالصفر، وأي رقم بيصير كبير. لما تختار إنت المرجع، الرقم بيصير في سياقه الصح.

الإطلاق مش زر، عملية

آخر غلط: تخلّص الكورس، تحط رابط، وتستنى المبيعات تيجي لحالها. ما بتيجي. البيع بيبدأ قبل ما يجهز الكورس، مش بعده.

قبل الإطلاق بأسابيع، ابدأ احكي عن المشكلة اللي بيحلها الكورس. شارك قصص، أجوبة على أسئلة، لقطات من المحتوى. هيك بتسخّن جمهورك وبتخليهم مستنيين. معالجة نطق بدأت قبل إطلاق كورسها بثلاث أسابيع تنشر يومياً عن تأخر الكلام، فلما فتحت التسجيل كان في ناس مستنيين.

افتح التسجيل لفترة محدودة بأول إطلاق (نافذة 5 إلى 7 أيام) عشان تخلق سبب للناس تقرر الآن مش بعدين. الإطلاق المفتوح للأبد بيخلي قرار الشراء يتأجل للأبد.

بعد أول دفعة، اجمع شهادات وملاحظات، حسّن، وأطلق مرة ثانية. الكورس الناجح بيتحسن مع كل إطلاق، مش بيخلص من أول مرة.

بيع الكورس قبل ما تصوّره: البيع المسبق

في خطوة أغلب الخبراء بيتجاهلوها وهي تحميهم من أكبر خسارة ممكنة: تصرف شهور على كورس ما حدا بدّه. الحل إنك تبيع الكورس قبل ما تصوّر ولا درس واحد.

البيع المسبق معناه إنك تعرض الكورس وتفتح التسجيل وهو لسا فكرة وخطة دروس بس. اللي بيسجلوا ويدفعوا هم دليلك الحقيقي إنه السوق موجود. مدرب لياقة بدل ما يصوّر 20 درس عن آلام الظهر ويراهن إنه الناس بدها إياه، أعلن عن الكورس بسعر مخفّض للدفعة الأولى مقابل إنهم يستنوه أسبوعين. سجّل 30 شخص. هلق صار يصوّر وهو متأكد إنه في ناس مستنيين ودافعين، مش مراهن على فراغ.

في فايدة تانية أهم من تأكيد الطلب: التفاعل مع الدفعة الأولى وهم مستنيين بيحسّن الكورس نفسه. أخصائية تغذية فتحت قناة خاصة للمسجّلين قبل التصوير، وسألتهم شو أكتر شي محيّرهم. أجوبتهم صارت محتوى الدروس بالضبط. النتيجة إنه الكورس طلع مفصّل على وجع حقيقي بكلامهم هم، مش على تخمينها. وهاد بيخلي شهادات النجاح بعدين أقوى، لأنه الكورس فعلاً عالج اللي كان بيوجعهم.

طبعاً البيع المسبق بيحمّلك مسؤولية: لازم تسلّم اللي وعدت فيه بالوقت. بس هاد ضغط صحي، بيخليك تنتج فعلاً بدل ما تأجّل. وحدد للدفعة الأولى توقع واضح: امتى رح يوصلهم الكورس، وشو رح ياخذوا بالضبط مقابل ثقتهم المبكرة فيك.

تصميم وبيع كورس اونلاين مش معجزة، هو ترتيب صح: مشكلة قبل محتوى، نتيجة قبل دروس، إنتاج بسيط أول، تسعير حسب القيمة، وبيع يبدأ قبل الإطلاق. لو مشيت بهالترتيب، بتتفادى الغلط اللي وقع فيه المدرب اللي صوّر 40 فيديو وباع 3 نسخ.

خطوتك التالية

إذا حسيت إن هاد بحكي عنك تحديداً، احجز جلسة. ساعة وحدة، تشخيص واضح لوين أنت الآن.

احجز جلسة
النشرة البريدية

عجبك المقال؟ المقال الجاي يصلك على بريدك مباشرة. مقال أو اثنين بالشهر، ولا حشو.

مقالات أخرى