بتفتح إنستقرام عشان تنشر، وبتقعد تحدّق بالشاشة 20 دقيقة، وبالآخر بتسكّر التطبيق بدون ما تنشر شي. أو بتنشر اقتباس تحفيزي عام لأنه أسهل شي خطر ببالك. وبعدين بتستغرب ليش ما حدا بتفاعل.
المشكلة مش إنه ما عندك أفكار. المشكلة إنك بتدوّر على «الفكرة المثالية» بدل ما يكون عندك بنك أفكار جاهز بترجعله وقت ما بتحتاج. خلينا نبني هاد البنك سوا، مقسّم حسب الهدف اللي بدك توصله من كل منشور.
محتوى بيبني الثقة فيك كخبير
هدف هاد المحتوى إنه يثبت إنك بتفهم بمجالك أكثر من غيرك. مش بالكلام الكبير، بالتفاصيل الدقيقة اللي بس الخبير الحقيقي بيعرفها.
معالجة نطق بالسعودية صارت تنشر «خطأ شائع بتعمله الأمهات وبيأخّر نطق الطفل». كل منشور غلط واحد محدد، مع التصحيح. هاد النوع خلى الأمهات يحسوا إنها فعلاً بتعرف، فصاروا يثقوا فيها قبل ما يتواصلوا.
في مثال تاني بيوضح كيف هالنوع بيبني سلطة بصمت. مستشار مالي بالإمارات صار ينشر سلسلة اسمها «غلط بكلّف الناس فلوس وهم مش حاسين». كل منشور بياخذ عادة مالية تبان عادية، زي إنك تخلي مصاريك كلها بحساب واحد، ويشرح كيف هاي بالذات بتاكل من مدخراتك على المدى الطويل. الناس ما كانت بتعرف هالتفاصيل، فصار كل منشور يحسسهم إنهم تعلموا شي ما كانوا يعرفوه، وهاد الإحساس بالضبط هو اللي بيبني الثقة بالخبير.
السر مش بإنك تعرف معلومة، السر بإنك تعرف معلومة الزبون ما بيعرفها وبتفرق معه. المعلومة العامة اللي ممكن يلاقيها بأي مكان ما بتبني سلطة. التفصيلة الدقيقة اللي بس الخبير اللي اشتغل سنين بيعرفها، هي اللي بتخليه يقول «هاد فعلاً بيفهم».
عشر أفكار من هاد النوع: خطأ شائع بمجالك، مفهوم غلط الناس مصدقينه، سؤال بيوصلك كتير والجواب عليه، خطوة الناس بتنساها، فرق بين شغلتين الناس بتخلط بينهم، شي بتعمله غلط بدون ما تدري، علامة مبكرة لمشكلة، قرار غلط بصيره المبتدئين، شي تعلمته بالطريقة الصعبة، ونصيحة بتعطيها لكل عميل جديد.
محتوى بيخلي العميل يشوف حاله فيك
الناس ما بتشتري لأنك شاطر، بتشتري لأنها حسّت إنك بتفهم وضعها بالضبط. هاد المحتوى بوصف وجع العميل بدقة لدرجة بخليه يحس إنك بتقرأ أفكاره.
مدرب لياقة بالإمارات نشر: «بتبلّش رجيم يوم الأحد، بتكمل لخميس، بييجي الويكند وبينهار كل شي. مش مشكلة إرادة، المشكلة إنك بتعتمد على الحماس». المنشور انتشر لأن كل واحد جرّب هالشي حس إنه مكتوب عنه.
خذ مثال تاني بيشتغل بنفس المبدأ. معالجة نفسية بالسعودية نشرت: «بتقعد بالاجتماع وأنت متأكد إنك أغبى واحد بالغرفة، رغم إنك أصلاً مؤهل أكثر من نص اللي فيها». الناس اللي بتعاني من القلق الاجتماعي حسّت إنها انكشفت بالضبط. التعليقات كانت كلها «هاد أنا حرفياً». لما الواحد بحس إنك وصفت داخله بدون ما يحكيلك، بثق فيك قبل ما تعرض عليه أي شي.
الفرق بين هاد المحتوى ومحتوى السلطة إنه ما بيعلّم، بس بيعكس. مش بتقول للزبون شو يعمل، بتقوله «أنا شايفك». والإنسان بطبعه بنجذب لحدا بحس إنه بيفهمه أكثر من حدا بحس إنه أذكى منه. عشان هيك هالنوع بيكسر الحاجز بين المتابع والزبون أسرع من أي معلومة.
عشر أفكار: صف يوم عادي بحياة عميلك، اللحظة اللي بحس فيها بالإحباط، الشي اللي جرّبه وما زبط، الكذبة اللي بحكيها لحاله، الخوف اللي ما بيقوله لحدا، اللحظة اللي قرر فيها يدوّر على حل، شو بتمنى لو حدا قاله من زمان، السبب الحقيقي ورا المشكلة الظاهرة، التبرير اللي بتمسّك فيه، والنقطة اللي بتخليه يأجّل القرار.
محتوى بيعلّم شي قابل للتطبيق فوراً
الناس بتحفظ وبتشارك المحتوى اللي بتقدر تستخدمه. لما تعطي خطوة واضحة قابلة للتنفيذ، بتصير مرجع، والمرجع بيتذكروه وقت الشراء.
معالج نفسي بقطر نشر «تمرين 3 دقائق لما تحس إن أفكارك بتلف بنفس الدايرة». خطوات مرقّمة بسيطة. الناس حفظته وطبّقته، وصار اسمه يطلع بعقلهم كل ما حسوا بالتوتر.
عشر أفكار: قائمة تحقق سريعة، خطوة بخطوة لشي صغير، قالب جاهز للنسخ، سؤال يسألوه لحالهم، قاعدة بسيطة يطبّقوها، طريقة تقيس فيها تقدمك، تمرين بيعطي نتيجة بدقائق، أداة مجانية بتنصح فيها، روتين يومي قصير، وتعديل صغير بفرق كبير.
محتوى بيظهرك إنسان، مش حساب
الناس بتشتري من ناس. لما تظهر بشخصيتك وقصتك، بتبني علاقة، والعلاقة بتبيع أكثر من أي معلومة. هاد المحتوى مش عن مجالك، هو عنك إنت.
صاحبة مطعم بوتيك بالبحرين نشرت قصة ليش فتحت المطعم، وكيف أول شهر كان فاشل لدرجة فكّرت تسكّر. الناس اللي قرأت القصة صاروا زبائن أوفياء، لأنهم ارتبطوا فيها مش بالأكل بس.
عشر أفكار: قصة بدايتك، فشل تعلمت منه، يوم بحياتك خلف الكواليس، قرار صعب أخذته، شي بتؤمن فيه بمجالك وبخالف فيه الناس، خطأ ارتكبته مع عميل وكيف تصرفت، سبب اختيارك لهاد المجال، عادة يومية بتساعدك، شي بتكرهه بمجالك، ولحظة حسيت فيها إنك على الطريق الصح.
محتوى بيدعو للخطوة الجاية بدون إلحاح
كل محتواك ممكن يضيع إذا ما عرف العميل شو يعمل بعدين. هاد المحتوى بيوجّه الناس للخطوة التالية بطريقة طبيعية مش مزعجة.
مدرب مالي بالكويت بدل ما يقول «احجز استشارة»، صار يقول «إذا هالكلام لمسك، احكيلي بالرسائل شو أكبر تحدي مالي بواجهك، بحاول أرد على أكتر عدد». فتح باب الحوار بدون ضغط، والحوار هو اللي بيبيع.
عشر أفكار: اسأل سؤال يفتح حوار بالخاص، اعرض تجاوب على أسئلة بالستوري، احكي عن نتيجة عميل وادعُ للتواصل، اعطِ شي مجاني مقابل رسالة، اسأل عن أكبر تحدي عندهم، خيّرهم بين شغلتين بالكومنت، اطلب رأيهم بموضوع، ادعُهم لقائمة بريدية بمقابل واضح، اسأل مين بيواجه نفس المشكلة، وذكّرهم إنك موجود لو احتاجوا.
محتوى بيرد على الاعتراض قبل ما يقوله الزبون
كل زبون عنده سبب جاهز يأجّل فيه القرار: «غالي»، «ما عندي وقت»، «جرّبت قبل وما زبط»، «مش متأكد إنه بنفع لحالتي». المحتوى الذكي بياخذ هالاعتراضات وحدة وحدة، وبردّ عليها بمنشور كامل قبل ما توصل لمرحلة البيع. لما تعالج الاعتراض على العام، بتشيله من طريق الزبون قبل ما يحكيه لحاله.
مدرب لياقة بقطر لاحظ إن أكتر سبب الناس بتأجّل فيه هو «ما عندي وقت أروح نادي». بدل ما يتجاهل الاعتراض، نشر سلسلة كاملة عن تمارين 15 دقيقة بالبيت بتعطي نتيجة. كل منشور كان بيهدم العذر اللي بيوقف الزبون. لما حدا قرر يتواصل معه، كان أصلاً تجاوز أكبر مانع بعقله، فصار البيع أسهل.
نفس الشي بشتغل مع اعتراض السعر. أخصائية تغذية بالبحرين كانت تسمع كتير «الأكل الصحي غالي». نشرت منشور بيقارن كلفة وجبة جاهزة أسبوعياً مع كلفة طبخة بيت بنفس القيمة الغذائية، وطلع البيت أرخص. ما حكت عن خدمتها بالمنشور، بس هدمت الاعتراض اللي بيمنع الناس من البداية. الزبون اللي اقتنع بالفكرة العامة بصير أسهل بكثير لما يجي يقرر يشتغل معها.
عشر أفكار: رد على اعتراض «غالي»، رد على «ما عندي وقت»، رد على «جربت وما زبط»، رد على «حالتي مختلفة»، رد على «بعمله لحالي»، فكّك خوف شائع، اشرح ليش الحل الرخيص بكلّف أكثر، قارن كلفة المشكلة بكلفة الحل، اهدم خرافة بمجالك بتوقف الناس، وبيّن ليش التأجيل أغلى من القرار.
هالأفكار كلها مش عشان تنفّذهم بكرا دفعة وحدة. خذ فكرة وحدة من كل قسم لهاد الأسبوع، جرّبها، وشوف شو بتفاعل معه جمهورك إنت. المحتوى الصح مش اللي بعجبك، هو اللي بحرّك الناس اللي بدك توصلهم.